تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
اي في الضد العام ( خروج الواجب عن كونه واجبا ) وببيان أوضح النزاع في الضد على نحوين أحدهما النزاع في أصل الاقتضاء بمعنى ان الامر بالشيء هو يقتضي النهي عنه أولا وثانيهما في كيفية الاقتضاء يعني انه بعد الفراغ عن أصل الاقتضاء والبناء عليه انه هل الامر بالشيء عين النهي عنه أو جزئه أو لازمه إذا عرفت ذلك فاعلم أن النزاع فيما نحن فيه ليس بمنحصر في الأول حتى يلزم من عدم القول بالاقتضاء خروج الواجب عن كونه واجبا ( بل الخلاف واقع على القول بالاقتضاء ) اي باقتضاء الامر بالشيء النهي عن الضد ( في ) كيفية الاقتضاء يعني ( انه ) اي الامر بالشيء ( هل هو عينه ) اي عين النهي عن الضد ( أو يستلزمه كما ستسمعه ) من أن النزاع في الثاني دون الأول ( وهذا النزاع ) اي النزاع في الكيفية ( ليس ببعيد عن الضد العام بل هو ) اي النزاع ( اليه ) اي إلى الضد العام ( أقرب ثم إن محصل الخلاف هاهنا ) أقوال خمسة قد ذكرناها في أول الأصل توطئة والمصنف « ره » ذكر منها أربعة سيجيء ذكرها ولم يتعرض إلى الأول وكان الأول عنده مما لا خلاف فيه كما يشعر به عبارته السابقة وتنظر اليه القوم ونحن ذكرنا القائل منها عند ذكر الأقوال واما الأقوال الأربعة فاحدها ( انه ذهب قوم إلى أن الامر بالشيء عين النهي عن ضده ) لا في اللفظ بل ( في المعنى ) وسيأتي المراد من العينية عند ذكر الحجة ( و ) ثانيها انه ذهب ( آخرون إلى أنه ) اي الامر بالشيء ( يستلزمه ) لفظا كما يدل على الدلالة اللفظية حججهم فيما يأتي إلّا انهم لم يصرحوا بالدلالة اللفظية مع كونها مرادة بل ( وهم بين مطلق ) بصيغة الاسم الفاعل ( للاستلزام و )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 131 | محسن الدوزدوزاني التبريزي