بين ( مصرّح بثبوته ) اي ثبوت الاستلزام ( لفظا و ) ثالثها انه ( فصل بعضهم فنفى الدلالة لفظا ) اي قالوا بأنه لا يدل بالدلالة اللفظية ( وأثبت اللزوم معنى ) فقالوا بأنه يدل عليه بالالتزام المعنوي وقد ذكرنا المراد من الدلالة اللفظية والمعنوية فراجع ( مع تخصيصه لمحل النزاع بالضد الخاص ) واما الضد العام فلا نزاع فيه إذ لو لم يدل الامر الخ ورابعها التفصيل بين الضد الخاص والضد العام والقول بعدم الاقتضاء في الأول والاقتضاء في الثاني لكن على نحو التضمن واليه ذهب المصنف « ره » واحتج على الأول بقوله ( لنا على عدم الاقتضاء في الخاص لفظا انه لو دل لكانت ) الدلالة ( واحدة من ) الدلالات ( الثلاث وكلها منتفية اما ) انتفاء ( المطابقة فلان مفاد الأمر ) اي الذي يدل عليه الامر بالمطابقة ( لغة وعرفا هو الوجوب على ما سبق تحقيقه وحقيقة الوجوب ليست إلّا رجحان الفعل مع المنع من الترك وليس هذا معنى النهي عن الضد الخاص ضرورة ) وبعبارة أخرى ان مفاد الامر اعني صل مثلا طلب الصلاة مع المنع من الترك ومعنى النهي عن الضد الخاص اعني لا تأكل ولا تشرب مثلا هو النهي عن الاكل والشرب وهذا معنى غير معنى الأول وبينهما بون بعيد ومع هذا كيف يدل عليه ( واما ) انتفاء ( التضمن فلان جزئه ) اي جزء الوجوب ( هو المنع من الترك ولا ريب في مغايرته للاضداد الوجودية المعبر عنها ) اي عن اضداد الوجودية ( بالخاص ) اي بالضد الخاص ( واما ) انتفاء ( الالتزام فان شرطها ) اي شرط الدلالة الالتزامية ( اللزوم العقلي ) كالبصر والعمى ( أو العرفي ) كالجود والحاتم ( ونحن نقطع بان تصور معنى صيغة الامر لا يحصل
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 132
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٣٢