أحد الطرفين وجوديا والآخر عدميا ولا يكون في العدمي محل قابل للوجود كالسواد واللا سواد ويقال له المتناقضان أيضا وتقابل العدم والملكة وهو ما كان أحد الطرفين أيضا وجوديا والآخر عدميا لكن يكون في العدمي محل قابل للوجود وهو على قسمين اما مشهوري كالالتحاء والكوسجية واما حقيقي كالالتحاء والامردية ( كالسواد والبياض ) فإنهما شيئان متغايران بحيث لا يجتمعان في محل واحد وفيهما صفة نفسية اعني السوادية والبياضية ومع هذا ليسا متحدين فيها كما ترى ( وإلّا ) اي وان لم يتنافيا لذاتيهما بان يكون اجتماعهما في محل واحد جائزا في بعض الموارد دون بعض ( فخلافان كالسواد والحلاوة ) كما في التمر الأسود وإلى هنا قد ذكرنا بيان الملازمة ( و ) اما ( وجه انتفاء اللازم باقسامه ) الثلاثة من المثلين والضدين مع اقسامه والخلافين فهو ( انهما ) اي الامر بالشيء والنهي عن الضد ( لو كانا ضدين أو مثلين لم يجتمعا في محل واحد ) اما الضدان فلان عدم الاجتماع معتبر في مفهومهما واما المثلان فلانهما لو اجتمعا لزم ارتفاع الاثنينية ( و ) الحال ان ( هما ) اي الامر والنهي عن الضد ( مجتمعان ضرورة انه يتحقق في الحركة الامر بها والنهي عن السكون الذي هو ) اي السكون ( ضدها ) اي ضد الحركة ( ولو كانا ) اي الامر والنهي ( خلافين لجاز اجتماع كل واحد منهما ) اي الامر والنهي ( مع ضد الآخر لان ذلك ) اي الاجتماع ( حكم الخلافين كاجتماع السواد وهو خلاف الحلاوة ) اي مع كونهما من قبيل المتخالفين ( مع الحموضة ) التي هي ضد الحلاوة وكذا العكس كاجتماع الحلاوة وهو خلاف السواد مع
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 136
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٣٦