البياض الذي هو ضد السواد كالسكّر ولو كان الامر والنهي عن الضدّ من قبيل الخلافين ( فكان يجوز ان يجتمع الامر بالشيء ) اي الامر بالحركة مثلا ( مع ضد النهي عن ضده ) اي مع السكون الذي هو ضد لا تسكن ( وهو الامر بضده ولكن ذلك ) اي اجتماع الامر مع ضد النهي عن الضد ( محال اما لأنهما ) اي الامر وضد النهي ( نقيضان إذ يعد افعل هذا ) اي تحرك مثلا ( وافعل ضده ) اي اسكن مثلا ( امرا متناقضا ) والامر بالمتناقضين امر محال وتكليف محال يعني انه لا يجوز الجمع بين متضادين ( كما يعد ) في العرف زيد ( فعله ) اي تحرك مثلا وزيد ( فعل ضده ) اي ضد الحركة الذي هو السكون ( خبرا متناقضا ) ولا يجوز اجتماع الخبرين المتناقضين في آن واحد ( واما ) انهما ليسا من قبيل المتناقضين ومن قبيل التكليف المحال بل ( لأنه ) تكليف بالمحال وتكليف بغير المقدور و ( تكليف بغير الممكن ) كما هو كذلك لأنهما ليسا من قبيل المتناقضين ( وانه ) اي كل واحد من التكليفين ( محال ) بالضرورة ( والجواب ان كان المراد بقولهم ان الامر بالشيء ) هذا مقول للقول ( طلب لترك ضده على ما هو حاصل المعنى ) اي حاصل معنى قولهم ان الامر بالشيء نهي عن ضده ( انه ) خبر لكان ( طلب لفعل ضد ضد الذي ) صفة للضد الأول ( هو ) اي الضد الأول ( نفس الفعل المأمور به فالنزاع لفظي لرجوعه ) اي لرجوع النزاع ( إلى تسمية فعل المأمور به تركا لضده ) أولا ( وتسمية طلبه ) اي طلب فعل المأمور به الذي اسمه الامر بالشيء عندنا ( نهيا عنه ) اي عن ضده ثانيا ( وطريق ثبوته ) اي ثبوت ما ذكر ( النقل لغة ) يعني انه لا بد من الرجوع إلى اللغة والنظر إلى
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 137
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٣٧