تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عن الكف عن الفعل لكان حسنا لان هذا امر وجودي إلّا ان يراد من الضد الضد اللغوي اي مطلق المعاند والمنافي وجوديا كان أو عدميا وليعلم ان الضد الخاص للمأمور به هو كل واحد من الأمور الوجودية المضادة له عقلا أو عرفا واما الضد العام فله اطلاقان وقد يطلق على أحد الاضداد الوجودية لا على التعيين وهو يرجع إلى الأول بل عين الأول في الحقيقة لان الحق في الكلي الطبيعي وجوده في الخارج واتحاده وجودا مع افراده وقد يطلق على الترك اي ترك المأمور به ثم لا يخفى ان جعل النزاع فيما إذا كان المأمور به مضيقا والضد موسعا فلو كانا موسعين فلا نزاع ولو كانا مضيقين فيلاحظ ما هو الاهمّ كما عن صاحب القوانين « ره » خروج عن محل النزاع فان محل البحث بين القوم في مطلق الامر بالشيء سواء كان مضيقا أولا كما أشرنا اليه في خلال كلماتنا فتدبر جيدا إذا عرفت ذلك فاعلم أن ( الحق ) ان يقال ( ان الامر بالشيء على وجه الايجاب لا يقتضي النهي عن ضده الخاص ) وقد ذكرنا المراد منه ( لا لفظا ولا معنى ) والمراد من الدلالة لفظا الدلالة بإحدى الدلالات الثلاث اي المطابقة والتضمن والالتزام ويعبر عنه باللازم البيّن بالمعنى الأخص بحيث يلزم تصوّره من تصور الملزوم والمراد من الاقتضاء معنى ان يجزم العقل بعد تصورهما والنسبة بينهما باللزوم سواء كان بمجرد تصورها من غير حاجة إلى الدليل الخارجي ويقال له البين بالمعنى الأعم أو بالدليل الخارجي ويقال له الغير البين ( واما ) الضد ( العام فقد يطلق ويراد به أحد الاضداد الوجودية لا بعينه ) اي لا على
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 129 | محسن الدوزدوزاني التبريزي