التعيّن ( وهو راجع إلى الخاص بل هو عينه ) اي عين الضد الخاص ( في الحقيقة ) كما قلنا في مقدمة المبحث مفصلا وحينئذ ( فلا يقتضي ) الامر بالشيء ( النهي عنه ) اي عن الضد العام بالمعنى المذكور ( أيضا ) كما في الضد الخاص المعروف ( وقد يطلق ) اي الضد العام ( ويراد به الترك وعلى هذا ) المعنى ( يدل الامر على النهي عنه بالتضمن ) لا بالمطابقة والالتزام .
( وقد كثر الخلاف في هذا الأصل واضطرب ) واختلف ( كلامهم في بيان محله ) اي محل الخلاف ( من المعاني المذكورة للضد فمنهم من جعل النزاع في الضد العام بمعناه المشهور اعني الترك وسكت عن الخاص ومنهم من اطلق لفظ الضد ولم يبيّن المراد منه ) اي من الضد أهو خاص أو عام ( ومنهم من قال إن النزاع انما هو في الضد الخاص .
واما ) الضد ( العام بمعنى الترك فلا خلاف فيه ) اي في دلالة الامر عليه ( إذ لو لم يدل الأمر بالشيء على النهي عنه ) اي عن الضد العام مثلا يعني لو لم يقتض الامر بالصلاة النهي عن الترك ( لخرج الواجب ) اي الصلاة مثلا ( عن كونه واجبا ) لان الواجب لا يجوز تركه هذا .
( وعندي في هذا ) اي في قول من قال إن النزاع في الخاص واما العام فلا خلاف فيه ( نظر لان النزاع ليس بمنحصر في اثبات ) أصل ( الاقتضاء ونفيه ) بأنه هل يقتضي الامر بالشيء النهي عن الضد أو لا يقتضي ( ليرتفع النزاع في الضد العام باعتبار استلزام نفي الاقتضاء فيه )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 130
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٣٠