طالق فإنه لا يتأخر عن التلفظ بهذه الصيغة ( إذ الحاصل لا يطلب ) بل الاستقبال اما مطلقا واما الأقرب بالانشاء لاستحالة تحصيل الحاصل ( بل ) لا بد ان يتوجه إلى ( الاستقبال ) وكونه للاستقبال ( اما مطلقا ) اي سواء كان أقرب إلى الحال أم لا ( واما الأقرب إلى الحال الذي هو عبارة عن الفور وكلاهما محتمل فلا يصار إلى الحمل على الثاني ) اي إلى الأقرب إلى الحال ( إلّا بدليل السادس ان النهي ) اي قولنا لا تزن ولا تضرب مثلا ( يفيد الفور ) قطعا ( فيفيده الامر ) اي يفيد الامر الفور أيضا ( لأنه ) اي الامر ( طلب مثله ) اي مثل النهي يعني ان الجامع بينهما هو الطلب ( وأيضا الامر بالشيء ) اي قول القائل اضرب معناه ( نهي عن ) جميع ( اضداده وهو ) اي النهي عن جميع الاضداد ( يقتضي الفور ) في المأمور به ( بنحو ما مر في التكرار آنفا ) اي سابقا ( وجوابه ) اي جواب دليل السادس ( يعلم من الجواب السابق ) في الأصل المتقدم ( فلا يحتاج إلى تقريره ) اي إلى تقرير الجواب السابق وبيانه وحاصل الجواب انه قياس مع الفارق لان النهي يقتضي انتفاء الحقيقة وهو انما الخ وأيضا النهي متفرع على الامر ان كان الامر للفور فالنهي أيضا للفور وإلّا فلا ( احتج السيد ) على كونه مشتركا لفظا بين الفور والتراخي ( بان الامر قد يرد في القرآن واستعمال أهل اللغة ويراد به الفور وقد يرد ويراد به التراخي وظاهر استعمال اللفظ في شيئين يقتضي انها ) اي صيغة افعل ( حقيقة فيهما ومشتركة بينهما ) اي بين الفور والتراخي اشتراكا لفظيا ( وأيضا فإنه يحسن بلا شبهة ان يستفهم المأمور مع فقد العادات والامارات هل أريد منه ) اي من الامر
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 106
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٠٦