تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( التعجيل أو التأخير والاستفهام لا يحسن إلّا مع الاحتمال في اللفظ ) ولو اختص اللفظ بأحدهما أو بالقدر المشترك لتبادر ذلك إلى الفهم ولا يحتاج إلى الاستفهام ( والجواب ) عن الأول ( ان الذي يتبادر من اطلاق الامر ليس إلّا طلب الفعل واما الفور والتراخي فإنهما يفهمان من لفظه ) اي من لفظ الامر ( بالقرينة ) وثانيا بالمنع من وقوع الاستعمال فيها وانما المسلم اطلاقه على المقيد بهما ( و ) الجواب عن الثاني ان الاستفهام لا يدل على كونه بالاشتراك اللفظي لا غير بل ( يكفي في حسن الاستفهام كونه ) اي كون الأمر ( موضوعا للمعنى الأعم ) الذي هو طلب الفعل ( إذ ) الشاهد عليه انه ( قد يستفهم عن افراد المتواطئ ) مثل لفظ الانسان مثلا مع كونه موضوعا للمعنى الأعم اعني الحيوان الناطق وانما يستفهم عن افراد الكلي المتواطي ( لشيوع التجوز ) والمجازية ( به ) اي بالمتواطي ( عن أحدها ) اي عن أحد الافراد اعني الانسان الكامل أو ذا رأس واحد مثلا ويصح ان يستفهم المأمور باتيان الانسان هل أردت منه الانسان الكامل أو غيره ( فيقصد بالاستفهام رفع الاحتمال ولهذا ) اي ولأجل كون الامر موضوعا للطلب الذي هو المعنى الأعم ( يحسن فيما نحن فيه ان يجاب ) للمستفهم ( بالتخير بين الأمرين ) اي أنت مخير بين الفور والتراخي وهذا ( حيث يراد المفهوم ) والمعنى اي طلب الفعل ( من حيث هو ) اي من حيث هو طلب الفعل ( من دون ان يكون فيه ) اي في الجواب التخيري ( خروج ) المجيب ( عن مدلول اللفظ ) يعني انه لا يقال عليه انه في الجواب خرج عما وضع له ( ولو كان ) الامر ( موضوعا لكل واحد منهما ) اي من الفور والتراخي ( بخصوصه ) كما قال به السيد