تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المغرب مثلا ويمكن الجواب أيضا ان الذم لعله من جهة الاستكبار كما هو المحتمل أيضا ويدل عليه قوله تعالى
أَبى وَاسْتَكْبَرَ
وقول إبليس
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ *
لا لان الامر للفور فافهم ( الثالث انه لو شرع ) وجاز التأخير ( لوجب ان يكون ) التأخير ( إلى وقت معين واللازم ) أي كونه في الوقت المعين ( منتف ) فتأخيره منتف لان رفع التالي يوجب رفع المقدم ( اما ) بيان ( الملازمة فلانه لولاه ) اي لولا الوقت المعين ( لكان ) التأخير جائزا ( إلى آخر أزمنة الامكان اتفاقا ولا يستقيم ) اي كونه في آخر أزمنة الامكان ( لأنه غير معلوم والجهل به ) اي بآخر أزمنة الامكان ( يستلزم تكليف المحال إذ يجب على المكلف حينئذ ) اي حين جواز التأخير عن أول الامكان ( ان لا يؤخر الفعل عن وقته ) اي عن آخر وقت الامكان ( مع أنه ) اي المكلف والمأمور ( لا يعلم ذلك الوقت الذي كلف بالمنع عن التأخير عنه وأما انتفاء اللازم ) اي تعيين الوقت ( فلانه ليس في الامر اشعار بتعيين الوقت ولا عليه ) اي على الوقت المعين ( دليل من خارج ) فيجب الفور وبعبارة أوضح انه لو لم يجب الفور في اتيان المأمور به لجاز تأخيره إلى وقت معين أو إلى آخر وقت الامكان وكلاهما باطلان اما الأول فلعدم دلالة صيغة الامر على وقت معين واما الثاني فلأن آخر وقت الامكان غير معلوم للمكلف وتكليفه بعدم تأخير الفعل عنه تكليف بالمحال فيلزم من بطلان الأمرين كون الامر للفور فافهم ( والجواب من وجهين أحدهما النقض ) اي نقض هذا القول ( بما لو صرح ) الأمر ( بجواز التأخير ) بان يقول افعل ونفيت عنك الفور فان هذا الامر جائز ولا يلزم المحذور أصلا ( إذ لا نزاع في امكانه ) حتى أن الخصم معترف به