ولكن قد وقع الاختلاف في جواز استعماله في أكثر من معنى واحد ، فمنعه قوم وجوزه آخرون ، والحق جوازه مع القرينة واستحسان الطبع ، كان يقول : جئنى بكل عين ويريد جميع المعاني ، باستعمال اللفظ فيما يسمى بالعين من باب اطلاق اللفظ الموضوع للمصاديق وإرادة القدر المشترك ، أو يقول : جئنى بعين ويستعمل العين في كل واحد من المعاني باستقلاله بجعل اللفظ امارة حاكية عنه مع نصب قرينة عليه ، كقوله تعالى :
( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ )
حيث أريد بالمساجد الأمكنة المعهودة ، والأعضاء السبعة التي تقع على الأرض حال السجدة ، وكثيرا ما يوجد نظير ذلك في الكتاب الكريم ، وقد عرفنا ذلك من القرائن الخارجية ، ثم إن استعمال اللفظ وإرادة المعنى الحقيقي والمجازى ممّا يكون الكلام فيه نظير الكلام في المشترك بعينه .
( 11 ) تمارين
كم قسما اللفظ المشترك ؟
ما هو الفارق بين القسمين في اتصافهما بالاشتراك ؟
ما هو الشرط في استعمال اللفظ المشترك في أحد معانيه ؟
هل يجوز استعماله في أكثر من معنى واحد وكيف يتصور ذلك ؟
هل يجوز استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازى كليهما ؟
هل يجوز استعماله في معنيين مجازيين ؟
هل يحتاج استعمال اللفظ في معناه الحقيقي إلى القرينة كاستعماله في المعنى المجازى ؟
على فرض الحاجة هل تجد فرقا بين القرينتين ؟