تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يسمى باصالة عدم النقل : وإذا شكوا في انه هل اضمر في الكلام شئ من مضاف أو متعلق أو غيرهما حكموا بعدم اضماره ويسمى باصالة عدم التقدير . فللعقلاء احكام وجودية وعدمية مجعولة في موارد الشك ، معمول بها فيما بينهم تسمى أصولا لفظية لكون مجراها باب الالفاظ . وهنا أصول أخر جارية في مرحلة العمل تسمى أصولا عملية كاصالة البراءة عند الشك في التكليف ، واصالة البقاء عند الشك في الزوال وغيرهما ، وستأتي في آخر الكتاب إن شاء اللّه . فعلم أن الأصل هو الحكم المجعول عند الشك ، فإن كان مجراه باب الالفاظ سمى أصلا لفظيا ، وان كان مقام العمل سمى عمليا ، وان كان جاعله العقلاء سمى عقلائيا وان كان الشارع سمى شرعيا ، إلّا انه ليس للشارع أصل لفظي يختص به بل هو يتكل في ذلك على الأصول العقلائية . ثم إن الدليل على تلك الأصول هي السيرة القطعية العقلائية ، بحيث لا يرتاب فيها ولا يشك ، ولا يجب علينا إقامة الدليل عليها من النقل بعد ان كان الشارع بنفسه قد جرى على السيرة العقلائية ، فضلا عن أن يسكت عنه أو يردع .

( 10 ) تمارين

ما هي سيرة العقلاء إذا شكوا في إرادة المعنى الحقيقي وعدمها ؟ ما هو حكمهم عند الشك في العموم والاطلاق ؟ ما معنى اصالة الظهور ؟
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 33 | الشيخ علي المشكيني