( 11 )
أصل : علائم حقيقة والمجاز
لتشخيص كون اللفظ موضوعا لمعنى من المعاني وعدمه علائم خاصة يجب الرجوع إليها إذا شك في الوضع ولم يتبين ذلك بنحو الارتكاز أو بتنصيص أهل اللغة .
فمنها ، التبادر ، وهو انسباق المعنى من اللفظ عند اطلاقه وتجرده عن قرينة مقالية وحالية ، فإذا سمعنا لفظة الانسان وسبق إلى الذهن منها الحيوان الناطق ، نحكم بكون ذلك اللفظ موضوعا لذلك المعنى باقتضاء التبادر وحكم الانسباق ، كما أن عدم انسباق الفرس منه مثلا علامة كونه غير موضوع لذلك ، فتبادر معنى من لفظ علامة كونه حقيقة فيه ، وعدم تبادر معنى منه علامة عدم وضعه له ، واما كون استعماله فيه مجازا فهو موقوف على امرين : استحسان الطبع ، ووجود القرينة وإلّا كان الاستعمال غلطا .
ومنها صحة الحمل وصحة السلب .
فإذا شك في وضع لفظ الانسان مثلا للبليد أو للحمار ، كان صحة حمله على البليد كان يقال : البليد انسان ، علامة وضعه له ، وصحة