( 10 ) أصل لا ريب في ثبوت الحقيقة اللغوية والعرفية
، بمعنى ان واضع اللغة أو أهل العرف عينوا لفظا خاصا ووضعوه لمعنى مخصوص ، فصار حقيقة فيه ، واما الشرعية ففيها خلاف .
وتوضيحه : انه لا نزاع في ان الالفاظ المتداولة في لسان أهل الشرع المستعملة في خلاف معانيها اللغوية قد صارت حقايق في تلك المعاني ، كاستعمال الصلاة في الافعال المخصوصة بعد وضعها في اللغة للدعاء ، واستعمال الزكاة في القدر المخرج من المال بعد وضعها في اللغة للنمو واستعمال الحج في أداء المناسك المخصوصة ، بعد وضعه في اللغة لمطلق القصد ، لكن قد وقع الخلاف في ان صيرورتها كذلك هل هي بوضع الشارع . وتعيينه في هذه المعاني الحادثة إياها بإزاء تلك المعاني ، أو باستعماله لها مجازا فصارت في عصره حقيقة فيها حقيقة فيها بحيث دلت عليها بغير قرينة لتكون حقايق شرعية فيها ؟ أو ان الشارع استعملها فيها بطريق المجاز ولم تصر حقيقة في عصره ، وان