صارت كذلك بعده عند المتشرعة ؟ وعليه فتثبت الحقيقة المتشرعية في عصر الأئمة عليهم السلام أو في العصور المتأخرة ، وتظهر ثمرة الخلاف في المسألة فيما إذا استعملت تلك الالفاظ في كلام الشارع مجردة عن القرائن فإنها تحمل على المعاني العبادية المذكورة بناء على الأول ، وعلى غير العبادية بناء على الثاني ، وتظهر فائدة الخلاف في ثبوت الحقيقة المتشرعية في عصر الأئمة عليهم السلام فيما إذا استعملت في كلامهم كذلك .
ولكن الصواب ان يقال : ان حقائق هذه العبادات كانت ثابتة في الشرائع السابقة أيضا ، معهودة عند الناس فيما قبل الاسلام وان كانت مصاديقها في تلك الشرائع مخالفة في الجملة وفي شئ من الاجزاء والشرائط مع ما في الاسلام ، فلا ريب ح في كون تلك الالفاظ حقيقة في هذه المعاني العبادية غير محتاجة إلى القرينة ، اما لهجر المعاني غير العبادية أو اشتراكها بينهما مع أظهرية المعاني العبادية ، فحينئذ لا يبقى مجال لدعوى الحقيقة الشرعية ويسقط النزاع من أصله ، وتحمل تلك الالفاظ على المعاني المذكورة أينما وجدت في كلام الشارع .
( 7 ) تمرين
بين الغرض من ذكر الطائفتين الآتيتين من الالفاظ .
الأولى : الوضوء ، الغسل ، التيمم ، الطهارة ، النجاسة ، الحدث ، الجنابة ، الصلاة ، الركوع ، السجود ، التشهد ، السلام ، الدعاء ، التعقيب ، الجماعة ، الزكاة ، النصاب ، الصيام ، الافطار ، الجهاد ، الخمس الغنيمة ، الحج ، الاحرام ، الرمي ، الوقوف ، الإفاضة ، الهدى ، البيت ، الحرم ، المسجد ، عرفات ، المشعر ، المعروف ، المنكر ، الميتة ،