( 12 ) أصل في الأصول اللفظية
جرت سيرة العقلاء على أنهم إذا شكوا في ان اللفظ الصادر من متكلم هل أريد به معناه الموضوع له أو غيره ، حكموا بإرادة المعنى الموضوع له ، ويسمى ذلك عند أهل هذا الفن باصالة الحقيقة .
وإذا شكوا في ألفاظ العموم هل أريد بها الاستيعاب أو الخصوص حكموا بإرادة العموم ، ويسمى باصالة العموم .
وإذا شكوا في ألفاظ المطلق هل أريد بها المقيد أولا ، حكموا بإرادة الاطلاق ، ويسمى باصالة الاطلاق ، ويجمع الكل انهم إذا شكوا في ان المتكلم هل أراد ما هو ظاهر اللفظ أو أراد غيره حكموا بإرادة الظاهر ، ويسمى ذلك باصالة الظهور ، وهذه أصول وجودية .
كما أنهم إذا شكوا في ان اللفظ الموضوع لمعنى معين هل وضع لمعنى آخر أيضا حكموا بعدم وضعه له ، ويسمى باصالة عدم الاشتراك ، وإذا شكوا في انه نقل من معناه الموضوع له إلى آخر حكموا بعدم نقله :
و