تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

( 9 ) أصل الوضع في الاصطلاح

اختصاص لفظ معين بمعنى معلوم بحيث إذا فهم الأول فهم الثاني وينقسم إلى قسمين تعييني وتعينى . فالأول : هو ان يحصل ذلك بوضع شخص وتخصيصه كأن يقول واضع اللغة : وضعت هذا اللفظ بإزاء هذا المعنى ويقول الأب : سميت ابني احمد . والثاني : ان يحصل باستعمال اللفظ في معنى ولو مجازا فيكثر حتى يستغنى عن القرينة . وللوضع تقسيم آخر ، وتوضيحه انه إذا أراد الواضع وضع لفظ لمعنى فلا بد له من أن يتصور اللفظ والمعنى كليهما ، وحينئذ تارة يتصور لفظا معينا ومعنى جزئيا فيعينه له فيقال : ان الوضع خاص والموضوع له خاص ، يعنون من الوضع المعنى المتصور حينه ، وهذا كوضع الاعلام الشخصية . وأخرى يتصور لفظا معينا ومعنى كليا فيضع اللفظ بإزائه فيقال : ان الوضع عام ، والموضوع له عام ، وهذا كوضع أسماء الأجناس وغيرها