تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
في سائر الامارات المتعارضة غير الخبر الواحد كالاجماعين المنقولين والبينتين المتعارضتين . الثاني : لزوم الاخذ والعمل بهما معا مطلقا بما يقتضيه العقل والنظر ، فاللازم في المثال الحكم بصدور كلا الخبرين : ثم حمل أكرم العلماء مثلا على اكرام عدو لهم وحمل لا تكرمهم على فساقهم فيندرج المورد تحت قاعدة ( الجمع مهما أمكن أولى من الطرح ) . وفصل المشهور في المسألة فأوجبوا الترجيح في المتفاضلين ، والتخيير في المتعادلين بمعنى انه ينظر فإن كان لأحدهما مزية فيؤخذ ذو المزية سندا ودلالة ويعمل به ويطرح الآخر ، وان كانا متساويين فيؤخذ أحدهما مخيرا سندا ودلالة ويطرح الآخر كذلك وهذا هو الأقوى . لنا على ذلك ورود روايات مستفيضة في المقام تسمى بالأدلة العلاجية دالة على لزوم الاخذ بأحدهما ترجيحا أو تخييرا وعدم جواز طرحهما معا أو العمل بكليهما وهذه الأخبار هي الفارقة بين المورد وسائر الطرق والامارات . فمنها : رواية زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان ، فبأيهما آخذ ؟ فقال عليه السّلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت يا سيدي انهما معا مشهوران مأثوران عنكم ؟ فقال ، خذ بما يقوله أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك فقلت : انهما معا عدلان مرضيان موثقان ؟ فقال : انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم ، قلت : ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع ؟ قال اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر ، قلت : فإنهما