تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

( 91 ) واما التعادل والترجيح

فهما من فروع التعارض ، فإنه إذا تعارض دليلان فاما ان يكونا متساويين في الأوصاف المرجحة من عدالة الراوي ، وشهرة الرواية ، وموافقة الكتاب ومخالفة العامة وغيرها واما ان يكونا متفاضلين فيها ، فعلى الأول يطلق على تساويهما عنوان التعادل وعلى الدليلين اسم المتعادلين لكون كل دليل عدلا للآخر اى مثلا ، وعلى الثاني يطلق على تفاضلهما الترجيح ، وعلى الدليل ذي المزية الراجح وعلى مقابله المرجوح . إذا عرفت ذلك فنقول : إذا تعارض دليلان ففي المسألة وجوه : الأول : لزوم طرح كليهما سندا مطلقا والحكم بعدم صدورهما عن المعصوم ، للتكاذب الواقع بينهما فيرجع إلى الأصول الجارية في موردهما من البراءة والاحتياط وغيرهما ، فإذا ورد أكرم العلماء وورد لا تكرمهم ، وجب طرحهما واجراء اصالة البراءة عن الوجوب والحرمة كما هو مقتضى القاعدة العقلائية في الطرق المتعارضة ، وعمل الأصحاب