تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
تساقطهما والرجوع إلى الأصول العملية ، واما الخبر الواحد فقد عرفت أيضا ان الحكم فيه التخيير بينهما مع عدم المزية والترجيح مع وجودها ، فحينئذ نقول إن المزايا والمرجحات في المقام كثيرة : منها : الترجيح بمزايا السند ، ويحصل بأمور : الأول : كثرة الرواة كان يكون رواة أحدهما أكثر عددا من رواة الآخر ، فيرجح ما رواته أكثر لقوة الظن بصدوره إذ العدد الأكثر أبعد عن الخطاء من العدد الأقل . الثاني : رجحان راوي أحدهما على راوي الآخر في وصف يغلب معه ظن الصدق كالوثاقة والفطانة والورع والعلم والضبط ، وعن الشيخ يرجح بالضابط والأضبط والعالم والأعلم ، محتجا بان الطائفة قدمت رواية محمد بن مسلم وبريد بن معاوية والفضل بن يسار ونظائرهم على غيرهم ، قال ويمكن ان يحتج لذلك بان رواية العالم أو الأعلم أبعد من احتمال الخطاء وانسب بنقل الحديث على وجهه فكانت أولى . الثالث : قلة الوسائط وهو المعبر عنه بعلوّ الاسناد ، فيرجح العالي لان احتمال الغلط وغيره من وجوه الخلل فيه أقل . ومنها : الترجيح باعتبار المتن وهو من وجوه : أحدها : ان يرجح المروى بلفظ المعصوم على المروى بمعناه ، وعن الشيخ ان ذلك فيمن لا يوثق بترجمته وإلّا فيتساويان . وثانيها : ان يكون لفظ أحد الخبرين فصيحا ولفظ الآخر ركيكا بعيدا عن الاستعمال ، فيرجح الفصيح ، واما الا فصح فلا يرجح على الفصيح ، إذ المتكلم لا يجب ان يكون كل كلامه أفصح . وثالثها : ان تتأكد الدلالة في أحدهما ؟ بان تتعدد جهات دلالته
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 228 | الشيخ علي المشكيني