المقام الخامس [ التعادل والرجيح ]
( 90 ) في التعارض ، والتعادل والترجيح
فالتعارض في الاصطلاح عبارة عن تنافى دليلين أو أكثر ، بحيث يتحير أهل العرف في العمل بهما وكيفية الجمع بينهما ، سواء أكان تعارضهما بنحو التناقض ، كما إذا ورد يجب اكرام العالم ، وورد :
لا يجب اكرام العالم ، أم كان بنحو التضاد كما إذا ورد : العصير العنبي حلال ، وورد انه حرام .
وقيدنا التنافي بكونه مما يتحير فيه لاخراج ما كان تنافيهما بدويا يزول بأدنى تأمل ، بحيث يتصرف أهل العرف فيهما أو في أحدهما بما يرتفع به التنافي كالعام والخاص والمطلق والمقيد ، وكل دليلين أحدهما ظاهر والآخر اظهر كما إذا ورد : لا تشرب العصير ، وورد لا بأس بشربه ، فان ظهور عدم البأس في الجواز أقوى من ظهور النهى في الحرمة ، فهذه الموارد لا تعد من اقسام التعارض ، لأنه تعارض