تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
نعم الفرق بين المقام وبين سائر مجارى البراءة كالشك في وجوب صوم يوم الشك مثلا هو ان الشك هنا في جزء من التكليف المنبسط على الكل وانه هل له سعة وانبساط بحيث يشمل المشكوك أيضا أم لا وبعبارة أخرى الشك هنا في شمول بعض من التكليف لبعض من المتعلق وهناك في وجود تكليف مستقل وتعلقه بعمل مستقل ، وهذا المقدار من الفرق غير قادح في المطلب ، فكل فعل شككنا في وجوبه نحكم بعدم وجوبه كان جزءا لمركب أو مستقلا ، كان حكمه بعضا من مجموع منبسط على الشئ أو مستقلا . ان قلت : إذا اجرى المكلف البراءة في الجزء المشكوك واتى بالأقل ، وفرضنا كون المكلف به في الواقع هو الأكثر فقد فات منه الواجب الواقعي كله لكون المورد ارتباطيا على الفرض ، فكيف المخلص من تبعة ترك المأمور به . قلت : معنى اجراء البراءة هو شمول الأدلة الشرعية لمورد الشك ، كحديث الرفع والسعة ونحوهما ، وحكم الشارع بعدم تنجز التكليف فيه وترخيصه للمكلف في ترك ما شك في وجوبه وذلك تأمين من الشارع من تبعة المخالفة لو اتفقت فيكون المورد نظير سائر موارد البراءة لو اتفق مخالفتها للواقع فما هو الجواب هناك فهو الجواب هنا .

( 75 ) تمارين

كم قولا في مسئلة الأقل والأكثر الارتباطيين ؟ وما هو المختار من الأقوال ؟