الثالث : الايمان ، واشتراطه هو المشهور بين الأصحاب وحجتهم قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . .
وحكى المحقق عن الشيخ انه أجاز العمل بخبر الفطحية ومن ضارعهم بشرط أن لا يكون متهما بالكذب محتجا بان الطائفة قد عملت بخبر عبد اللّه بن بكير وسماعة وعلي بن أبى حمزة وعثمان بن عيسى وبما رواه بنو فضال والطاطريون مع فساد ايمانهم ، والعلامة مع تصريحه بالاشتراط في التهذيب قد أكثر في الخلاصة من ترجيح قبول روايات فاسدى المذهب والظاهر أن حكمهم حكم الفاسق المتحرز عن الكذب وسيجئ في الشرط الآتي .
الرابع : العدالة ، وهي ملكة في النفس تمنعها من فعل الكبائر واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الأصحاب أيضا ونقل عن الشيخ أنه قال يكفى كون الراوي ثقة متحرزا عن الكذب في نص الرواية وان كان فاسقا بجوارحه وادعى عمل الطائفة على اخبار جماعة هذه صفتهم ، وهذا هو الأقرب لأن الظاهر من بناء العقلاء كون الملاك عندهم هو حصول الوثوق من اخبار المخبر وهو ظاهر اخبار الباب وعمل العلماء أيضا كما مر ولا تنافيه آية النبأ فان التعليل يقتضى كون ايجاب التبين في خبر الفاسق لأجل عدم جواز الاقدام فيما يعد جهالة وسفاهة والعمل بخبر الثقة ليس كذلك .
ثم إن الظاهر عدم جواز العمل بخبر مجهول الحال فإنه وان لم يجب التبين عند الشك في الفسق لأصالة عدمه لكن الحجية امر وضعي يحتاج اثباته إلى احراز موضوعه وهو اخبار العدل أو الثقة كما مر وحيث شك فيه فالأصل عدمه .
الخامس : الضبط ، اى عدم غلبة السهو والنسيان عليه ولا خلاف