( 65 ) أصل وللعمل بخبر الواحد شرائط تتعلق كلها
بالراوى :
الأول : التكليف فلا تقبل رواية المجنون والصبى وان كان مميزا ، لأن عدم قبول رواية الفاسق يقتضى عدم قبول روايته بطريق أولى لان للفاسق باعتبار التكليف خشية من اللّه ربما منعته من الكذب ، والصبى باعتبار علمه بانتفاء التكليف عنه وعدم حرمة الكذب عليه ولا يستحق له العقاب لا مانع لديه من الاقدام عليه .
هذا إذا سمع وروى قبل البلوغ ، واما الرواية بعد البلوغ لما سمعه قبله فمقبولة إذا أجمعت فيه بقيّة الشرائط لوجود المقتضى ح وهو اخبار العدل وعدم المانع .
الثاني : الاسلام ولا ريب عندنا في اشتراطه لقوله تعالى :
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا )
وهو شامل للكافر وغيره ولئن قيل باختصاصه في العرف المتأخر بالمسلم المرتكب للكبيرة لدل بمفهوم الموافقة على عدم قبول خبر الكافر كما هو ظاهر .