تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
في اثبات الاحكام الكلية ومقتضى أدلة البينة لزوم قيام البينة في الموضوعات وهي عبارة عن شاهدين عدلين كما في خبر مسعدة بن صدقة ( والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة ) فثبوت الخبر مشروط بالعدل الواحد لأنه راجع إلى الحكم وثبوت عدالة الراوي مشروط بالعدلين لأنها موضوع . ثم إن طريق معرفة الجرح كالتعديل والخلاف في الاكتفاء بالواحد أو اشتراط التعدد جار فيه والمختار في المقامين واحد وإذا تعارض الجرح والتعديل فإن كان مع أحدهما رجحان يحكم التدبر الصحيح باعتباره فالعمل بالراجح وإلّا وجب التوقف . فائدة : إذا قال العدل حدثني عدل لم يكف في العمل بروايته على تقدير الاكتفاء بتزكية الواحد وكذا لو قال العدلان ذلك بناء على اعتبار قولهما لأنه لا بد للمجتهد من البحث عن المعارض المحتمل حتى يغلب على ظنه انتفائه كما سبق التنبيه عليه في العمل بالعام قبل البحث عن المخصص . إذا عرفت هذا فاعلم أن وصف جماعة من الأصحاب كثيرا من الروايات بالصحة من هذا القبيل ، لأنه في الحقيقة شهادة بتعديل روايتها وهو بمجرده غير كاف في جواز العمل بالحديث بل لا بد من مراجعة السند والنظر في حال الرواة ليؤمن من معارضة الجرح .

( 64 ) تمارين

بكم طريقا تعرف عدالة الراوي ؟
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 174 | الشيخ علي المشكيني