تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

( 66 ) أصل تعرف عدالة الراوي ووثاقته بالعلم الحاصل بالاختبار بالصحبة

والملازمة بحيث تظهر أحواله ويحصل الاطلاع على سريرته ، وتعرف أيضا باشتهارها بين أهل الحديث ، أو بشهادة القرائن المتكثرة بحيث يحصل الاطمينان والوثوق منها وبشهادة البينة المطلعة عليها ، وهل يكفى شهادة العدل الواحد أو لا بد من التعدد ؟ قولان ، نسب أولهما إلى الأكثر ، وقال المحقق : لا يقبل فيها الا شهادة عدلين وهذا عندي هو الحق . لنا انها شهادة ومن شأنها اعتبار التعدد فيها كما هو ظاهر وان مقتضى اشتراط العدالة اعتبار حصول العلم بها والبينة تقوم مقام العلم شرعا فتغنى عنه وما سوى ذلك يتوقف الاكتفاء به على الدليل . احتج الخصم بان التعديل شرط الرواية فلا يزيد على مشروطه وقد اكتفى في أصل الرواية بالواحد . والجواب : انه قد ثبت الفرق بين أدلة الاحكام وأدلة الموضوعات فان مقتضى الأدلة السابقة حجية قول العدل أو الثقة وان كان واحدا
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 173 | الشيخ علي المشكيني