( 64 ) أصل : حجيت خبر الواحد
وما عرى من خبر الواحد عن القرائن المفيدة للعلم يجوز التعبد به عقلا بمعنى ايجاب العمل به ولا نعرف فيه من الأصحاب مخالفا سوى ما حكاه المحقق عن ابن قبة ويعزى إلى جماعة من أهل الخلاف وهل هو واقع أولا ؟ فيه خلاف ، فذهب جمع من المتقدمين إلى الثاني ، وصار جمهور المتأخرين إلى الأول ، وهو الأقرب وله عدّة أدلة .
الأول : قوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ،
دلت هذه الآية على مطلوبية الحذر من القوم عند انذار الطوائف لهم وهو يتحقق بانذار كل واحدة من الطوائف بعضا من القوم حيث اسند الانذار إلى ضمير الجمع العائد على الطوائف وعلقه باسم الجمع اعني القوم ففي كليهما أريد المجموع ومن البين تحقق هذا المعنى مع التوزيع بحيث يختص بكل بعض من القوم بعض من الطوائف قل أو كثر ولو كان بلوغ