تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والثاني : أمران ، الأول : ان لا يكونوا عالمين بما أخبروا عنه ، لاستحالة تحصيل الحاصل ، والثاني : ان لا يكون السامع قد سبق بشبهة أو تقليد يؤدى إلى اعتقاد نفى موجب الخبر ، وهذا الشرط ذكره السيد ( ره ) وهو جيد .

فائدة : ينقسم الخبر المتواتر إلى اقسام ثلاثة :

الأول : المتواتر اللفظي ، وهو اتفاق الرواة على نقل لفظ معين كما ادعى ذلك في قوله صلّى اللّه عليه وآله : انما الأعمال بالنيات : وقوله صلّى اللّه عليه وآله : انى تارك فيكم الثقلين ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : من كنت مولاه فعلى عليه السّلام مولاه . الثاني : المتواتر المعنوي وهو اخبارهم بألفاظ مختلفة يشترك الجميع في اثبات معنى واحد مع اختلاف دلالتها عليه بالمطابقة والتضمن والالتزام فيحصل العلم بذلك القدر المشترك ، ويسمى المتواتر من جهة المعنى ، وذلك كوقائع مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في حروبه من قتله في غزاة بدر كذا ، وفعله في أحد كذا ، إلى غير ذلك ، وقد تواتر ذلك منه وان كان لا يبلغ شئ من تلك الجزئيات درجة القطع لكن يحصل القطع بشجاعته اجمالا الثالث : المتواتر الاجمالي وهو اخبار الناقلين بألفاظ مختلفة متفاوتة في سعة الدلالة وضيقها مع حصول العلم الاجمالي بصدور بعض تلك الالفاظ ، كما إذا روى بعضهم ان خبر المؤمن حجة ، وروى الآخر ان خبر الثقة حجة ، وروى الثالث ان خبر العدل حجة ، والحكم ح هو لزوم الاخذ بالأخص مضمونا .