الواقعية المعلومة بالاجمال ، ووفاء لاثباتها ولا حاجة لنا إلى طريق آخر سواها .
وبعبارة أخرى ، اننا وان كان لنا قبل الاطلاع على أدلة الاحكام والخوض في الكتاب والسنة وغيرهما علم اجمالي بوجود عدة تكاليف شرعية الزامية ، الا انّنا بعد الاطّلاع على الأدلّة قد حصل لنا القطع بعدة منها ، وقامت الامارة المعتبرة على عدة أخرى بحيث صار مجموع ما قطعنا به وما أدّت الطريق اليه بمقدار ما علمنا اجمالا بوجوده وهو يكون سببا لانحلال العلم الاجمالي وصيرورته غير مؤثر في تنجيز أزيد مما حصلناه فنكون في غنى عن التمسك بذيل الظن .
ولنوضح ذلك بمثال ، وهو اننا إذا علمنا بوجود عدة شياة محرمة في قطع غنم وتردد امرها بين عشرة إلى عشرين وجب الاجتناب عن جميع ذلك القطيع ، ثم إذا حصل لنا علم تفصيلي بحرمة عدة مما علمنا بحرمته اجمالا وقامت بينة على حرمة عدة أخرى كذلك ، وكان المجموع منهما خمسة عشر شاة انحل العلم الاجمالي المذكور ولا يجب الاحتياط في الجميع بل يحكم بحرمة الخمسة عشر وحلية الباقي إذ لا علم لنا بوجود حرام في الباقي ، ففيما نحن فيه أيضا بعد تحصيل عدة من الاحكام بالقطع وعدة أخرى بالطريق المعتبر لا يبقى لنا علم بوجود الحكم المنجز في غير ما حصلناه لنضطر إلى العمل بالظن ونجعله حجة .
( 58 ) تمارين
ما هي حقيقة الظن وكم اطلاقا له ؟