( 48 ) أصل لا خلاف في جواز تخصيص الكتاب بالخبر المتواتر
، ووجهه ظاهر ، واما تخصيصه بخبر الواحد كتخصيص عموم الموصول في قوله تعالى :
( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ )
بما ورد صحيحا من انهن لا يرثن من العقار شيئا فالأقرب جوازه أيضا ، وحكى المحقق عن جماعة انكاره .
لنا : انهما دليلان تعارضا في بادئ النظر فاعمالهما ولو بوجه أولى ، ولا ريب ان ذلك لا يحصل إلّا مع العمل بالخاص ، إذ لو عمل بالعام لبطل الخاص ولغى بالمرة .
احتجوا للمنع بوجهين : أحدهما : ان الكتاب قطعي وخبر الواحد ظني والظني لا يعارض القطعي فيلغى بالمرة ، والثاني : انه لو جاز التخصيص به لجاز النسخ أيضا والتالي باطل اتفاقا فالمقدم مثله ، بيان الملازمة : ان النسخ نوع من التخصيص فإنه تخصيص في الأزمان والتخصيص المطلق أعم منه فلو جاز التخصيص بخبر الواحد