( 43 ) أصل الأقرب عندنا ان تخصيص العام لا يخرجه عن الحجية
في غير محل التخصيص ان لم يكن المخصص مجملا ، ومن الناس انكر حجيته وليس بشئ .
لنا : القطع بان السيد إذا قال لعبده : كل من دخل دارى فأكرمه ، ثم قال في الحال أو مع الانفصال : لا تكرم زيدا وعمروا فترك اكرام غير من استثناه عد في العرف عاصيا وذمه العقلاء وذلك دليل الظهور في الباقي والحجية فيه .
ثم إن المخالف في المسألة لا دليل له الا توهم صيرورة العام مجازا بالتخصيص وهو فاسد أولا لما عرفت من عدم كون التخصيص سببا لمجازية العام مطلقا متصلا كان أو منفصلا وثانيا على فرض التسليم لا يكون اللفظ المستعمل في المعنى المجازى مع القرينة مجملا بل هو أيضا من الظواهر لدى العقلاء وحجة عندهم فإذا ورد أكرم العلماء العدول وفرضنا استعمال كلمة العلماء في خصوص العدول مجازا بجعل كلمة