( 42 ) أصل إذا خص العام وأريد به الباقي
، فهل يكون مجازا في الباقي مطلقا ، أو حقيقة مطلقا ، أو فيه تفصيل بين المخصص المتصل والمنفصل ، أو تفصيل بين اقسام الاستعمال ، ففي بعضها يكون حقيقة وفي بعضها يكون مجازا ؟ وجوه : أقواها الأخير .
بيان ذلك ان إرادة الخاص من العام ، على قسمين : أحدهما التخصيص بالوصف والاستثناء والشرط والغاية ونحوها ، كما إذا ورد أكرم كل رجل عادل ، أو أكرم العلماء غير فساقهم ، أو الا فساقهم ، أو أكرمهم ان كانوا عدو لا ، أو إلى أن يفسقوا .
والحق ان العام في الجميع ليس بمجاز ولم يستعمل في غير معناه فان متعلق الحكم في المثال الأول مثلا أمور ثلاثة : الكل والرجل والعادل ، امّا كلمة كل فهي موضوعة لاستغراق المدخول أياما كان واما كلمة الرجل فهي موضوعة للطبيعة ، واما كلمة العادل فهي لبيان الوصف ، فكل لفظة من الكلام قد استعملت في معناها الحقيقي بنحو تعدد الدال والمدلول