تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

( 39 ) أصل ما وضع لخطاب المشافهة

نحو
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ *
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
يعم بصيغته من غاب عن مجلس الخطاب ومن غاب عن زمانه ويثبت الحكم لهم بذلك الخطاب واليه ذهب عدة من الأصحاب . والاشكال بان خطاب الغائب والمعدوم غير معقول فلا يقال لهم : يا أيها الناس ونحوه ، بل حيث لا يقع الصبى والمجنون موردين للخطاب الشرعي مع اتصافهما بالوجود والانسانية فهما أولى بالامتناع ، غير وارد فان الظاهر أن هذه الخطابات لم تستعمل الا في الخطاب الانشائي وهو انشاء الخطاب لغرض ان يتوجه اليه المكلف ويعمل بمقتضاه مع حصول شرائط التكليف فالخطاب فعلى بالنسبة إلى الموجودين الحاضرين وانشائى بالنسبة إلى الغائبين أو المعدومين ونظير الخطاب بعينه الحكم المستفاد من الكلام كوجوب التقوى والصلاة فإنه أيضا انشائى بالنسبة إلى بعض وفعلى بالنسبة إلى آخرين .