( 37 ) أصل الجمع المعرف بالأداة يفيد العموم
حيث لا عهد ، نحو أكرم المتقين وأحب الأبرار : ولا نعرف في ذلك مخالفا من الأصحاب : واما المفرد المعرف بلام الجنس فذهب جمع من الناس إلى أنه يفيد العموم ، وقال قوم بعدم افادته وهو الأقرب .
لنا عدم تبادر العموم منه إلى الفهم وانه لو عم لجاز الاستثناء منه مطردا وهو منتف قطعا لعدم صحة رأيت الرجل الا عدولهم وصحة رأيت الرجال الا عدولهم وما قد يتفق من توصيفه بالجمع كقولهم :
أهلك الناس الدرهم البيض والدينار الصفر ، وصحة الاستثناء منه كقوله تعالى :
( إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ) ،
لا ينافي ما ادعيناه لان دخول لام الاستغراق التي هي بمعنى الكل عليه أحيانا وافادته العموم بذلك لا مجال لانكاره والكلام انما هو في المفرد المعرف بلام الجنس وانه لا يفيد العموم بحيث لو استعمل في غيره كان مجازا على حد صيغ العموم .
فائدة مهمة : حيث علمت أن الغرض من نفى دلالة المفرد المعرف