وليس تمثيل « 1 » تسمية ( الإنسان ) ممّا نحن فيه ، لأنّا « 2 » لا نخالف « 3 » - عند إطلاق هذه اللّفظة - أنّها تحمل على الأمر ، بل الخلاف : هل يسمّى أمرا وإن لم يرد الفعل ؟
المسألة الثالثة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الطلب بلا خلاف . وهل هي حقيقة في التهديد أم لا ؟ الأظهر عدمه ، وإلّا لتوقّف الذهن في فهم أحد الأمرين عند الإطلاق ، وهو باطل .
وأيضا : فإنّها حقيقة في الطلب ، فلتكن مجازا في غيره ، دفعا للاشتراك .
المسألة الرابعة : لفظة ( افعل ) حقيقة في الوجوب . وقال آخرون :
الإيجاب « 4 » . وهو اختيار الشيخ أبي جعفر « 5 » « 6 » . وقال أبو هاشم : هي للندب ،
هامش
( 1 ) في د : ( بمثله ) .
( 2 ) في ج ، ه : ( لأنّ ) . وفي الحجرية : ( لأنّه ) .
( 3 ) في ب ، ج ، د ، الحجرية : ( لا يخالف ) .
( 4 ) الذريعة : 1 / 51 ، العدّة : 1 / 171 .
( 5 ) هو : أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي : عماد الشيعة ورافع أعلام الشريعة ، شيخ الطائفة الإمامية على الإطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق .
صنّف في جميع علوم الإسلام وكان القدوة في ذلك والإمام . وكان فضلاء تلامذته المجتهدين يزيدون على ثلاثمائة من الخاصّة ، ومن العامّة ما لا يحصى . ولد سنة 385 ه ، وانتقل من خراسان إلى بغداد سنة 408 ه ، وأقام فيها أربعين سنة ، وكان له فيها كرسي الكلام ، ثمّ رحل إلى النجف فاستقرّ فيها إلى أن توفي فيها سنة 460 ه . من مصنّفاته : ( التبيان في تفسير القرآن ) عشر مجلدات ، و ( المبسوط ) في الفقه ثمان مجلدات ، و ( الخلاف ) في الفقه المقارن ، و ( التهذيب ) في الحديث عشر مجلدات ، و ( العدّة ) في أصول الفقه ، و ( تلخيص الشافي ) في علم الكلام والإمامة .
عن : الكنى والألقاب للقمّي : 2 / 357 - 359 ، الأعلام للزركلي : 6 / 84 .
( 6 ) العدّة : 1 / 172 .