احتجّ القائلون بالفور « 1 » : بقوله تعالى :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
« 2 » ، وبأنّه لو جاز تأخيره ، فإمّا مع بدل ، ويلزم سقوط المبدل ، وهو باطل ، أو لا معه ، وهو ينافي الوجوب .
وجواب الأوّل : أنّه استدلال على غير المطلوب .
وجواب الثاني : أنّه « 3 » منقوض بما لو صرّح بالتأخير « 4 » .
المسألة السابعة : الأمر بالشيء على الإطلاق لا يقتضي التكرار ، خلافا لبعض الأصوليين « 5 » .
لنا وجهان :
أحدهما : أنّ السيّد إذا أمر عبده بدخول الدار ، ثمّ فعل ، لم يحسن منه ذمّه على ترك المعاودة .
الثاني : لو أفاد التكرار لعمّ الأوقات ، لعدم الأولوية ، وهو باطل .
احتجّ المخالف بوجهين « 6 » :
الأوّل : لو لم يفد التكرار لما اشتبه على سراقة حين قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« أحجّتنا هذه لعامنا أم للأبد ؟ » « 7 » .
هامش
( 1 ) الذريعة : 1 / 133 - 134 ، العدّة : 1 / 227 - 229 ، التبصرة : 54 - 55 .
( 2 ) البقرة / 148 .
( 3 ) كلمة : ( أنّه ) لم ترد في ب ، ج ، الحجرية .
( 4 ) في د : ( بالتراخي ) بدل ( بالتأخير ) .
( 5 ) المعتمد : 1 / 98 ، الذريعة : 1 / 99 ، العدّة : 1 / 200 ، التبصرة : 41 ، أصول السرخسي : 1 / 20 ، الإحكام : 1 / 378 .
( 6 ) المعتمد : 1 / 100 - 102 ، المحصول : 2 / 103 ، الإحكام : 1 / 379 .
( 7 ) جامع الأصول : 3 / 3 - 5 ح 1265 ، 1266 ، 1267 ، بتصرّف في اللفظ . والسائل هو الأقرع بن حابس التميمي ، لا سراقة .