واعتبر أبو علي « 1 » في الخبر رواية عدلين حتى يتصل بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . واكتفى الباقون برواية الواحد العدل . وعمل به الطوسي « 2 » إذا كان الراوي من الطائفة المحقّة ، وكان عدلا .
احتجّ المرتضى « 3 » : بأنّه لو وجب العمل به لعلم إمّا بالعقل أو النقل « 4 » ، والقسمان باطلان .
أمّا الملازمة ؛ فلأنّه لو كان التكليف به واردا ، لكان للمكلّف إليه طريق ، لأنّ تكليف ما لا طريق إلى العلم به قبيح عقلا .
وأمّا انحصار الطريق في العقل والنقل ؛ فظاهر .
وأمّا انتفاء اللّازم فبما سنبطل به معتمد المخالف ، وهم طائفتان :
طائفة تتمسك بالعقل كابن سريج وأتباعه « 5 » ، وأخرى « 6 » بالنقل - وهم الأكثر « 7 » - كالقاضي « 8 » وأبي عبد اللّه « 9 » ومن تبعهما . ومنهم من يجمع في الدلالة بين العقل والنقل « 10 » ، كالقفّال « 11 » وأبي الحسين « 12 » .
هامش
( 1 ) الجبّائي ، كما في : الذريعة : 2 / 529 ، العدّة : 1 / 99 - 100 ، التبصرة : 312 ، المنخول : 255 ، المحصول : 4 / 417 .
( 2 ) العدّة 1 / 100 .
( 3 ) الذريعة : 2 / 529 .
( 4 ) في ج ، د ، ه ، الحجرية : ( بالنقل ) .
( 5 ) العدّة : 1 / 98 ، المحصول : 4 / 353 ، الإحكام : 1 / 288 ، المنتهى : 74 .
( 6 ) في د ، الحجرية : ( الأخرى ) .
( 7 ) المنتهى : 74 .
( 8 ) عبد الجبّار ، كما في : المحصول : 4 / 353 .
( 9 ) قال الآمدي ، في : الإحكام : 1 / 288 : « وفصّل أبو عبد اللّه البصري بين الخبر الدال على ما يسقط بالشبهة وما لا يسقط بها ، فمنع منه في الأوّل وجوّزه في الثاني » .
( 10 ) التبصرة : 303 .
( 11 ) المحصول : 4 / 353 ، الإحكام : 1 / 288 .
( 12 ) المعتمد : 2 / 106 - 126 .