الفصل الرابع في مباحث الاستثناء . وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الاستثناء يخرج من « 1 » الكلام ما لولاه لوجب دخوله تحته ، ولا تكفي الصلاحية . وهو اختيار أبي جعفر « 2 » ، لوجهين :
أحدهما : لو كفت الصلاحية لصحّ : ( رأيت رجلا إلّا زيدا ) ، أو « 3 » :
( رجالا إلّا زيدا ) ، لأنّ الصلاحية موجودة .
الثاني : يصح الاستثناء من الأعداد ، ولولاه لوجب دخوله ، فيجب في الكلّ ، صونا للفظ الاستثناء عن الاشتراك .
والوجهان ضعيفان :
أمّا الأوّل : فحسنه لازم له « 4 » أيضا ، لأنّه يقول : النكرة يجب أن تعمّ بدلا . ولو كفى الوجوب ، لجاز الاستثناء حيث ذكر . فإن أجاب : بأنّ الوجوب مشروط بالشمول ، كان لخصمه منع ذلك .
وأمّا الثاني : فنقول : لا نسلّم صحّة الاستثناء في الأعداد لخصوص الوجوب ، بل لعموم الصلاحية .
واستدلّ بعض الأصولية « 5 » لذلك بأنّه : لو كفت الصلاحية لتساوى قولنا :
( اضرب رجلا « 6 » إلّا زيدا ) ، و : ( الرجال إلّا زيدا ) ، وعدم التساوي
هامش
( 1 ) في الحجرية : ( مخرج عن ) .
( 2 ) العدّة : 1 / 279 .
( 3 ) في ب ، ج ، د ، الحجرية : عطف بالواو . وزاد بعدها في الحجرية : ( رأيت ) .
( 4 ) كلمة : ( له ) لم ترد في ج ، د ، الحجرية .
( 5 ) المعتمد : 1 / 203 - 204 .
( 6 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( رجالا ) .