الأوّل : إذا تعقب الشرط جملا رجع « 1 » إلى الكلّ ، فكذلك الاستثناء ، والجامع كون كلّ واحد منهما لا يستقلّ بنفسه .
الثاني : أنّ حرف العطف يصيّر الجمل المعطوفة في حكم الجملة الواحدة ، إذ لا فرق بين قولك : ( رأيت زيد بن عمرو ، وزيد بن خالد ) وبين قولك : ( رأيت الزيدين ) ، فيجب رجوع الاستثناء إليهما .
احتجّ المرتضى بوجهين « 2 » :
أحدهما : حسن استفهام المستثنى عقيبهما عن كل واحدة منهما ، والاستفهام دلالة الاشتراك .
الثاني : وجدنا الاستثناء تارة يعود إليهما ، وتارة إلى الأخيرة ، فيجعل مشتركا ، لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة .
المسألة الخامسة : إذا تعقّب الاستثناء استثناء آخر : فإن كان معطوفا ، كانا عائدين إلى الأوّل . وإن لم يكن معطوفا : فإن كان الاستثناء الثاني مثل الاستثناء الأوّل فصاعدا ، رجع إلى المستثنى منه أيضا . وإن كان دونه ، رجع إلى الاستثناء . وقيل « 3 » : يرجع إلى المستثنى منه . والأوّل أظهر .
هامش
( 1 ) في ج ، د ، الحجرية : ( يرجع ) .
( 2 ) الذريعة : 1 / 250 .
( 3 ) المحصول : 3 / 41 .