كقوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ
« 1 » .
فائدة
اختلفوا في جواز استثناء أكثر الشيء ؛ فمنعه قوم ، والأكثرون على جوازه « 2 » .
والظاهر : أنّ الكثرة قد تنتهي إلى حدّ يقبح استثناؤها ، فإنّه يقبح عادة أن يقال : ( له عندي مائة إلّا تسعة وتسعين درهما ونصفا ) . وهذا ظاهر .
المسألة الرابعة : الاستثناء إذا تعقّب جملا معطوفة ، ولم يكن الثاني إضرابا ؛ قال الشيخ أبو جعفر « 3 » : يرجع إلى جميعها . وقال السيد المرتضى « 4 » : يرجع إلى الأخير قطعا . وتوقّف في رجوعه إلى الأوّل إلّا لدلالة .
احتجّ الشيخ بوجهين « 5 » .
هامش
إلّا الأواري لأياما ابيّنها * والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلدوقد جاء البيت الأوّل منهما في : لسان العرب / مادة ( أصل ) ، والثاني منهما فيه أيضا في مادة ( جلد ) . وهما من شواهد : الإنصاف في مسائل الخلاف ، للأنباري :
1 / 269 - الشاهد رقم 159 .
( 1 ) الحجر / 30 - 31 .
( 2 ) الذريعة : 1 / 247 ، المعتمد : 1 / 244 ، العدّة : 1 / 315 - 316 ، التبصرة : 168 ، المحصول : 3 / 37 ، الإحكام : 1 / 501 - 502 ، المنتهى : 125 .
( 3 ) العدّة : 1 / 321 .
( 4 ) الذريعة : 1 / 249 . وحكاه عنه الشيخ الطوسي ، في : العدّة : 1 / 321 .
( 5 ) العدّة : 1 / 321 - 322 .