ومنهم من فصّل بين لفظ الجمع وغيره من الألفاظ « 1 » . وقال أبو الحسين « 2 » :
حتى يبقى كثرة إلّا على سبيل التعظيم . وهو الأظهر ، لأنّا نعلم قبح قول القائل : ( أكلت كلّ ما في البستان « 3 » من الرمّان ) وفيها ألف ، وقد أكل واحدة . وكذلك يقبح : ( أخذت كلّ ما في الصندوق من الذهب ) وفيه ألف ، وقد أخذ دينارا .
المسألة الرابعة : يجوز تخصيص العام بالشرط ، والغاية ، والصفة ، والاستثناء ، ودلالة العقل ، والكتاب ، والإجماع ، والسنّة متواترة كانت أو آحادا .
فالشرط هو : ما يقف عليه الحكم . وهو ضربان : مؤكّد ، كقوله : ( قم إن استطعت ) ، ومبيّن ، كقوله : ( أكرمه إن فعل ) . وله صدر الكلام تقدّم أو تأخّر . ولا يدخل إلّا على المتوقّع لفظا أو تقديرا . ولا يدخل على الماضي والحاضر . ولا يمتنع كون الشيء شرطا لأشياء كثيرة ، كما يكون للشيء الواحد شروط كثيرة .
والغاية : كقوله :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 4 » . وقد اختلف فيما بعد الغاية « 5 » . والأظهر انتفاء الحكم السابق معها .
هامش
( 1 ) هو مذهب القفّال ، كما تقدّم .
( 2 ) المعتمد : 1 / 236 .
( 3 ) في ن ، ب ، ج ، د ، الحجرية : ( بالسلّة ) بدل ( في البستان ) . وفي : المعتمد :
1 / 236 : ( في الدار ) .
( 4 ) البقرة / 222 .
( 5 ) المعتمد : 1 / 240 ، الذريعة : 1 / 407 ، العدّة : 2 / 478 ، المستصفى : 2 / 94 ، المحصول : 3 / 66 - 67 ، الإحكام : 1 / 516 ، المنتهى : 128 .