الثاني : أنّ ألفاظ الجمع توصف بالثلاثة فما زاد ، فيقال : ( رجال ثلاثة ) ، ولا يقال : ( رجال اثنان ) .
الفائدة الثانية : ضمير الجماعة يبنى على ما يعود إليه ، فإن كان مستغرقا ، كان كذلك ، وإلّا فهو خاص .
المسألة الثالثة : نفي المساواة بين الشيئين لا يقتضي عموم نفي المساواة ، خلافا لبعض الشافعية « 1 » .
لنا : أنّ المساواة تقتضي « 2 » الاستواء في جميع الصفات ، فنفي المساواة نفي لذلك المجموع ، ونفي المجموع من حيث هو كذلك يحصل بنفي بعضه ، فلا يلزم نفي المساواة من كلّ وجه .
المسألة الرابعة : إذا اجتمع المذكّر والمؤنّث في لفظ غلب التذكير .
فإن ورد مجرّدا عن القرينة الدالة على المراد به ، هل يحمل على الذكران منفردين ؟ قال قوم : نعم « 3 » . وحمله الشيخ « 4 » عليهما .
حجّة الأوّلين « 5 » : أنّ ( قاموا ) مثلا - يفيد تضعيف فائدة ( قام ) ، وهو للمذكّر خاصّة ، فكذلك تضعيفه .
حجّة الشيخ « 6 » : نصّ أهل اللّغة أنّ مع اجتماعهما يغلب لفظ التذكير .
هامش
( 1 ) المعتمد : 1 / 232 ، أصول السرخسي : 1 / 143 ، الإحكام : 1 / 457 ، المنتهى :
105 .
( 2 ) في الحجرية : ( تفيد ) بدل ( تقتضي ) .
( 3 ) المعتمد : 1 / 233 ، التبصرة : 77 ، المحصول : 2 / 381 ، المنتهى : 115 .
( 4 ) العدّة : 1 / 195 .
( 5 ) المعتمد : 1 / 233 ، المحصول : 2 / 381 ، المنتهى : 115 .
( 6 ) العدّة : 1 / 195 .