الفصل الثالث في المباحث المتعلّقة بالخصوص . وفيه مسائل :
المسألة الأولى : وصف الكلام بأنّه خصوص وخاصّ يفيد : أنّه وضع لشيء واحد . ووصف الكلام بأنّه مخصوص هو : أنّه قصر على بعض فائدته . وقولهم : ( خصّ فلان العموم ) يستعمل بالحقيقة على أنّه جعله خاصّا ، ولا يجعله كذلك إلّا إذا استعمله في بعض فائدته . والتخصيص :
ما دلّ على أنّ المراد باللّفظ بعض « 1 » ما تناوله .
فائدة
الفرق بين النسخ والتخصيص من وجوه :
الأوّل : أنّ التخصيص لا يصحّ إلّا في « 2 » الألفاظ ، والنسخ قد يكون لما علم بدليل شرعي ، لفظا كان أو غيره .
الثاني : التخصيص يؤذن بأنّ المخصوص غير مراد من اللّفظ عند الخطاب ، والنسخ يؤذن أنّ المنسوخ مراد عند الخطاب .
الثالث : أنّ النسخ يدخل على عين واحدة ، والتخصيص بخلاف ذلك .
الرابع : التخصيص قد يكون بدلالة العقل ، والاستثناء ، وأخبار الآحاد ، والنسخ لا يقع بذلك .
الخامس : التخصيص مقارن ، والنسخ متراخ .
هامش
( 1 ) من قوله : ( فائدته ) إلى هذا الموضع ؛ ساقط من ب .
( 2 ) في ن : ( مع ) بدل ( في ) .