الفصل الثالث في مباحث الأمر المؤقّت . وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : الفعل إمّا أن يزيد على الوقت ، ولا « 1 » يجوز التعبّد بإيقاعه فيه ، أو يكون مساويا له « 2 » ، كصوم يوم معيّن ، وهو جائز إجماعا ، أو يقصر عن الوقت ، كقوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 3 » . والأكثرون على جوازه . ومنع بعض الحنفية ذلك . وقال بعضهم : الوجوب مختصّ بأوّل الوقت . وقال آخرون : بآخره « 4 » . وقال أبو الحسن « 5 » : هو مراعى « 6 » .
لنا : أنّ الوجوب معلّق على الوقت ، فيجب أن يكون في كلّه ، وإلّا لكان في بعضه ، وهو ترجيح من غير مرجّح ، أو لا في شيء منه ، وهو باطل بالإجماع .
هامش
( 1 ) في ن : ( فلا ) .
( 2 ) كلمة : ( له ) لم ترد في الحجرية .
( 3 ) الإسراء / 78 .
( 4 ) المعتمد : 1 / 125 ، العدّة : 1 / 234 - 235 ، التبصرة : 60 - 61 ، المستصفى : 1 / 83 - 84 ، المحصول : 2 / 173 - 175 ، الإحكام : 1 / 92 ، المنتهى : 35 - 36 .
( 5 ) هو : أبو الحسن ، عبيد اللّه بن الحسين الكرخي ، نسبة إلى الكرخ جانب من جانبي بغداد : فقيه ، انتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق . مولده في الكرخ سنة 260 ه ، ووفاته ببغداد سنة 340 ه . له رسالة في الأصول ، وعليها مدار فروع الحنفية ، و ( شرح الجامع الصغير ) و ( شرح الجامع الكبير ) . عن : الأعلام للزركلي : 4 / 193 .
( 6 ) المعتمد : 1 / 125 ، التبصرة : 61 ، المحصول : 2 / 174 ، الإحكام : 1 / 92 ، المنتهى : 36 .