تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
الحقيقة في دليل الحجّية متعارضة ، فإنّ إعمال الأصل في دليل الحجّية بالنسبة إلى الخاصّ يوجب تخصيصه « 1 » بالنسبة إلى العامّ في مورد التخصيص ، وإعمال الأصل فيه بالنسبة إلى مورد التخصيص في العامّ يوجب تخصيصه بالنسبة إلى الخاصّ ، ولا مرجّح لأحدهما على الآخر . قلت : نعم ولكن إعمال الأصل بالنسبة إلى الخاصّ أولى ؛ لأنّ بعد ما فرض من شمول العامّ الدالّ على الحجّية للخاصّ لا يبقى لأصالة الحقيقة فيه بالنسبة إلى مورد التخصيص محلّ فكأنّه خارج عن الإرادة في أوّل الأمر ، بخلاف ما إذا أخذنا « 2 » بالأصل في دليل الحجّية بالنسبة إلى مورد التخصيص فيلزم تخصيصه بالنسبة إلى الخاصّ من غير مخصّص يقضي « 3 » بذلك ؛ لأنّ شموله لمورد « 4 » التخصيص لا ينهض قرينة على خروج الخاصّ مثل ما عرفت في استصحابي « 5 » المزيل والمزال ، ومرجع ذلك كلّه إلى نفس الظهور كما لا يخفى . هذا إذا كان ما يصلح للصرف معيّنا في أحد المتعارضين ، وأمّا إذا كان ذلك موجودا فيهما كما في العامّين من وجه وما في حكمه فيقضي كلّ واحد منهما بالصرف ، ومع عدم المرجّح لا مجال لإنكار الإجمال ، وما ذكرنا كما يكفي في رفع توهّم الأخذ بأحدهما تعيينا « 6 » في مقام التعارض كذلك يكفي في رفع توهّم التخيير بينهما أيضا ؛ لأنّ مورد التخيير فيما إذا كان الدلالة مفروغا عنها كأن كانت غير محتملة التأويل بحسب الأوضاع والقرائن العرفية واللغوية ، وأمّا عند احتمال التأويل لوجود ما يصلح للصرف فليس من مورد التخيير بوجه . وتحقيق ذلك : أنّ لكلّ واحد من العامّين من وجه سندا ودلالة ، والدليل قد دلّ على لزوم الأخذ بالسند فيهما وفي دلالتهما ، فالأمر دائر بين طرح دليل السند فعلا
هامش
( 1 ) . « ج » : الحقيقة . ( 2 ) . « د » : أخذ . « ج ، س » : أخذها . ( 3 ) . « ج ، م » : تقضي . ( 4 ) . « ج » : كمورد . ( 5 ) . « س » : استصحاب . ( 6 ) . « ج ، د » : تعيّنا .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 551 | الشيخ الأنصاري