من أبوال ما لا يؤكل لحمه » « 1 » وقولهم : « لا بأس بخرء الطير » « 2 » وفي حكمه ما إذا تعارض ظاهران لا يكون بينهما « 3 » ترجيح في نفس الظهور على وجه يكفي في التأويل صرف أحدهما ، كما إذا قيل : « لا ينبغي ترك غسل الجمعة واغتسل للجمعة » على القول بعدم أظهرية الأمر في الوجوب من دلالة قولنا : « لا ينبغي الترك » في الاستحباب فإنّه حينئذ يكفي في رفع التنافي حمل الأمر على الاستحباب أو حمل « لا ينبغي » على الوجوب .
وكيف كان ، فهل يجب الجمع بين الأدلّة بطرح الظهورين للإجمال نظرا إلى انتهاض كلّ منهما صارفا لظهور الآخر ، أو يجب التخيير نظرا إلى إطلاق ما دلّ على التخيير عند التعارض ، أو يفصّل بين العامّين من وجه - ففي « 4 » مورد التعارض يتوقّف ويرجع إلى ما يقتضيه الأصل أو غير ذلك كما إذا لم يكن ذلك - وبين ما هو في حكمه فيجب الأخذ بأخبار التخيير ؟ وجوه : قد يقال بالأوّل نظرا إلى صلاحية كلّ واحد من الظهورين لصرف ظهور الآخر ، فيحكم في مورد التعارض بالإجمال كما يقضي بذلك ملاحظة العرف في المقام وفي نظائره ، فإنّ « 5 » بعد وجود ما يصلح لأن يكون قرينة من الطرفين لا مفرّ من ذلك إذا لم يكن بينهما ترجيح ، وأمّا عند الترجيح فمن المعلوم هو الأخذ بما فيه الترجيح ، كما إذا كان التخصيص في أحدهما بالمورد ، أو كان أحدهما أقلّ « 6 » أفرادا من الآخر ، أو نحو ذلك ، فيلحق بالعامّ والخاصّ المطلقين من حمل العامّ
هامش
( 1 ) . الوسائل 3 : 405 ، باب 8 من أبواب النجاسات ، ح 2 . وتقدّم في ص 397 وسيأتي في ص 554 و 646 .
( 2 ) . انظر الفقيه 1 : 71 ، باب ما ينجس الثوب ، ح 164 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 560 ، باب 6 من أبواب النجاسات والأواني ، ح 2 و 4 . وسيأتي في ص 646 .
( 3 ) . « م » : منهما .
( 4 ) . « ج » : وهي .
( 5 ) . شطب عليها في نسخة « د » وكتب فوقها : « فإنّه » .
( 6 ) . « س » : أقوى .