هداية في تعارض الاستصحابين
وقد تصدّى بعضهم « 1 » في المقام بإيراد أقسام التعارض فيهما على حسب اختلاف الوجوه المتصوّرة فيه ، فقسّمهما « 2 » موردا إلى ما تعارضا في مورد واحد كاستصحابي « 3 » الطهارة والحدث مع العلم بهما فيما إذا شكّ في السبق واللحوق ، أو في موردين كاستصحاب طهارة الماء الواقع فيه الصيد واستصحاب عدم زهوق روحه مثلا .
ومستصحبا إلى الوجوديين أو العدميين أو مختلفين ، إمّا حكميين أو موضوعيين أو مختلفين .
وباعتبار وجه التعارض إلى ما كان التعارض بينهما بالذات كاستصحابي الطهارة والحدث ، أو بواسطة التضادّ بين لازميهما كما في استصحابي « 4 » الطهارة والاشتغال إذ لا تعارض بينهما إلّا « 5 » بملاحظة أنّ لازم الأوّل عدم المؤاخذة ولازم الثاني العقاب ، أو بواسطة أمر خارج من علم إجمالي كما في الشبهة المحصورة ، أو إجماع كما في استصحاب طهارة الماء إذا انضمّ إليه ماء نجس مجموعهما كرّ واحد .
وباعتبار الشكّ المأخوذ فيهما إلى ما يكون أحد الشكّين دائرا مدار الآخر وجودا
هامش
( 1 ) . ضوابط الأصول : 440 .
( 2 ) . « ز ، ك » : فقسمتها .
( 3 ) . المثبت من « م » ، وفي سائر النسخ : كاستصحاب .
( 4 ) . « ز ، ك » : استصحاب .
( 5 ) . « م » : - إلّا .