وعادة ولعلّ الاستنجاء منه في العرف ، وأين ذلك من الشكّ في الأفعال المستقلّة التي لا يناط أحدهما « 1 » بالآخر أصلا ؟ نعم لك القول بذلك فيما لو ادّعيت أنّ المستفاد من أخبار الباب أنّ بعد وجود ما يقتضي لشيء « 2 » شرعا أو عقلا أو عادة وعدم مانع من ذلك إلّا متابعة السهوي « 3 » في الأوّل والسهو والنسيان في الأخيرين ، لا بدّ من الحكم بوجوده وصحّته والإمضاء عليه من جهة الظهور المستفاد من وجود المقتضي والشكّ في المانع وأنّى لك بهذا ؟
وممّا ذكرنا يظهر « 4 » ضعف اعتبار العاديّة النوعية وإن كان « 5 » أقلّ فسادا من سابقها ، فإنّ الظاهر من المحلّ هو محلّ التكليف لا التكوين ، فالأسلم القول بأنّ قبل تجاوز محلّ الفعل شرعا يجب الأخذ بالقاعدة المزبورة وانقطاع الأصل بها ، وبعده فالأصل المذكور في محلّه ولا محلّ للمحلّ العاديّ بقسميه « 6 » ، وقد عرفت أنّ محلّ الشيء شرعا إمّا بانقضاء زمانه لو كان موقّتا ، أو بسقوط التكليف عنه في غيره ، ثمّ إنّه هل يتوقّف صدق التجاوز على الدخول في الغير أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، وعلى الأوّل فالمعتبر في الغير هو ما يترتّب عليه شرعا لا مطلقة ، فيحكم بالقاعدة القاطعة لأصالة عدم وقوع الفعل فيما إذا لم يدخل فيما يترتّب على المشكوك شرعا ، فلا يضرّ التنفّس « 7 » ونحوه ممّا لا دخل له في المركّب ، فتدبّر .
[ لتنبيه ] الرابع هل القاعدة المذكورة محكّمة فيما إذا شكّ في صحّة الاعتقاد السابق مطلقا
أو فيما إذا لم يكن متذكّرا لموجب الاعتقاد ، أو ليست محكّمة فيها مطلقا ؟ وجوه ، بل أقوال : يظهر
هامش
( 1 ) . كذا . والصواب ظاهرا : أحدها .
( 2 ) . « م » : يقضي بشيء .
( 3 ) . « ك » : السهو .
( 4 ) . « ز » : + الوجه . والظاهر أنّه شطب عليها .
( 5 ) . « ج ، م » : كانت .
( 6 ) . « ز » : بقسيميه .
( 7 ) . « م » : النفس .