للنقض العقلي فيها مرادا للحكيم المخاطب لهم « 1 » أو لا ، لا سبيل إلى الثاني فإنّه على ما يساعد عليه صحيح الاعتبار وصريح بعض الأخبار أجلّ من أن يخاطب قوما ويريد خلاف ما يفهمونه ، فتعيّن الأوّل وهو المطلوب .
الثاني : أنّه لو لم يكن مرجع الموضوع في الاستصحاب هو العرف على وجوه
اختلاف موارده لزم أن يكون أمر الاستصحاب موكولا إلى مسألة عقلية تصدّى لها « 2 » بعض أهل المعقول من تجدّد الأمثال في « 3 » الأعراض والأكوان وثبوت الحركة الجوهرية على ما بنى عليها « 4 » بعض أفاضل محقّقيهم « 5 » ؛ ضرورة امتناع البقاء على أحد التقادير مع لزوم العلم بإمكان البقاء في الزمان الثاني في موارد الاستصحاب ، وبطلان اللازم ممّا لا يكاد يخفى « 6 » ؛ لعدم مصرّح بذلك منهم ولا مشعر به ، بل ويمكن القول بأنّ القائلين بهذه الأقوال لا مناص لهم من العمل بالاستصحاب ، وذلك أمر ظاهر ويكفيك ملاحظة موارد كلمات العلماء « 7 » في خصوص بعض الموارد ، فلعلّه يمكن دعوى الاتّفاق على الأخذ بالاستصحاب فيها كالكرّية واستصحاب الليل والنهار وجري الأنهار ، فإنّها من المتّفق عليها بين الأصولية والأخبارية ، ولولا البناء على بقاء الموضوع العرفي لما صحّ تلك الاستصحابات « 8 » على ما عرفت الوجه فيها مرارا « 9 » .
وممّا يكشف حجاب الريب عن ذلك تتبّع كلمات « 10 » أصحابنا الفقهاء في الفروع الفقيهة فإنّهم قد أفتوا فيما إذا كانت العين المرهونة عصيرا فانقلب خمرا بوجوب الردّ مع الفكّ ؛ لعدم ما يتقوّم به الرهان من الأموال في نظر الشارع ، فلو انقلب بعد ذلك
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : - لهم .
( 2 ) . « ز » : بها .
( 3 ) . « ز ، ك » : « و » .
( 4 ) . « ز ، ك » : عليه .
( 5 ) . هو الملّا صدرا الشيرازي . انظر ص 352 .
( 6 ) . « م » : يحصى .
( 7 ) . « ز ، ك » : كلماتهم .
( 8 ) . « ز ، ك » : ذلك في الاستصحابات ، « ج » : ذلك الاستصحاب .
( 9 ) . انظر ص 345 - 346 .
( 10 ) . « ز ، ك » : - كلمات .