تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
طهارته بالاستحالة وأسند الخلاف إلى أبي حنيفة معرضا عنه محتجّا على ما « 1 » صار إليه بأنّ النجاسة قائمة بالأعيان ولا تزول بتغيّر « 2 » الأوصاف والأحوال وقد يتردّد « 3 » في نجاسة الخشب المتنجّس إذا استحال رمادا أو دخانا . وكذا العلّامة في القواعد « 4 » إنّما « 5 » اقتفى أثر المحقّق في الإسناد المذكور والاحتجاج أيضا ، إلّا أنّه أسند القول بعدم الطهارة إلى أكثر أهل العلم ، وصريح كلام غيرهما أنّ الاستحالة من المطهّرات . وبالجملة : فاضطراب كلماتهم « 6 » على ما يظهر من مطاويها ممّا لا ينكر ، فلعلّه يجمعها ما قلنا من اختلاف الأمور العرفية في الأغلب ولا كلام فيه ، وإنّما المهمّ إثبات الكبرى من وجوب الأخذ بهذا المعيار ، فإنّ الصغرى ظاهرة لا تخفى « 7 » على أحد ، وما يشعر بذلك قولهم بأنّ الاستحالة من المطهّرات ، فإنّ معنى كون الشيء مطهّر الشيء هو بقاء ذلك الشيء وإزالة نجاسته بذلك المطهّر كما يظهر من كون الماء مطهّرا ، وتوضحه ملاحظة ما احتجّ به العلّامة في النهاية « 8 » من أولوية الحكم بالطهارة بعد الاستحالة في المتنجّس ، وتبعه في ذلك صاحب المعالم « 9 » فحكم بأنّ الخشب المتنجّس إذا طهّر بالماء فبالإحراق أولى ، ويزيد توضيحا أنّهم ممّن عدا كاشف اللثام « 10 » وجماعة ممّن حذوا حذوه « 11 » لم يفرّقوا بين النجس والمتنجّس في الحكم بالطهارة في الاستحالة ، ولولا
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : لما . ( 2 ) . « ج ، م » : بتغيير . ( 3 ) . تردّد في الشرائع 4 : 754 ط الشيرازي . ( 4 ) . قواعد الأحكام 1 : 195 ، وليس فيه إسناد القول بعدم الطهارة إلى أكثر أهل العلم ، بل قاله في المنتهى 3 : 287 وفي ط الحجرية 1 : 179 . ( 5 ) . « ز ، ك » : - إنّما . ( 6 ) . « ك » : كلامهم . ( 7 ) . في النسخ : لا يخفى . ( 8 ) . نهاية الإحكام 1 : 291 ، في المطلب الرابع في أنواع المطهّرات . ( 9 ) . معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 776 في مسألة مطهرية النار لما يستحيل بها رمادا . ( 10 ) . كشف اللثام 1 : 462 وفي ط الحجرية 1 : 57 . ( 11 ) . « ز ، ك » : حذى حذوه ، « ج » : حذوه أحذوه .