تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أو تقريبيا « 1 » ، وفي صيرورته « 2 » قبل ذهاب الثلثين دبسا ، إلى غير ذلك « 3 » ، انتهى كلامه على ما لخّصه بعض الأجلّة « 4 » . ثمّ اعترض الملخّص « 5 » عليه بأنّ هاهنا مقامين : الأوّل : تخصيص العامّ ورفع شموله لبعض ما يتناوله بالاستصحاب ، الثاني : إبقاء حكم التخصيص بعد قيام دليله في بعض ما يتناوله العامّ بالاستصحاب . أمّا المقام الأوّل : فلا ريب في عدم حجّية الاستصحاب فيه ، سواء كان حكم العامّ موافقا للأصل أو مخالفا له « 6 » ؛ لاقتصار حجّيته على صورة عدم اليقين على الخلاف وإن كان اليقين حاصلا من عموم ونحوه « 7 » ممّا يكون في أدنى درجات الاعتبار ، وإلّا لم يوجد أمر ولا نهي ؛ لمعارضة كلّ منهما باستصحاب البراءة الأصلية ؛ إذ لا فرق بين عموم العامّ وغيره من حيث كونه دليلا لفظيا . ولم يصلح عامّا للتمسّك به في موارد الشكّ إلّا فيما لا يجوز تطرّق التخصيص إليه من دليل خارجي ؛ لأنّ القدر الثابت بالعامّ هو ذلك البعض الذي لا يجوز أن يكون مخصّصا . وأمّا المقام الثاني : فلا ريب في حجّية الاستصحاب فيه إذا اشتمل على شرائط الحجّية وهو ممّا لا خلاف فيه وليس من تخصيص العامّ بالاستصحاب في شيء ، ومن هذا الباب ما ذكره من الأمثلة ، فإنّ عمومات البراءة إنّما دلّت على البراءة عند عدم ما يدلّ على الاشتغال ، فإذا دلّ الاستصحاب على بقاء الاشتغال أو على بقاء الموضوع يتفرّع عليه ، فشأن الاستصحاب في تلك العمومات تحقيق عنوان لا يجري فيه العمومات ، وكذلك الكلام في عموم الطهارة .
هامش
( 1 ) . في المصدر : لا تقريبيا . ( 2 ) . في المصدر : صورة صيرورته . ( 3 ) . الفصول : 214 . ( 4 ) . في هامش « ز ، ك ، م » : [ وهو « م » ] صاحب الفصول ، انتهى وسيصرّح بذلك أيضا كما سيأتي . ( 5 ) . « م » : المتلخّص . ( 6 ) . « ج ، م » : - له . ( 7 ) . « ز » : نحوها .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 340 | الشيخ الأنصاري